أبي المعالي القونوي

26

المراسلات

على « 1 » ما سأذكره في الفصل الذي يلي هذا الأصل . وهذا شرح حالي وإن لم أعزه بالكلية إليّ ، فإني لست فيما أذكره ناقلا ولا مخبرا عن حال أحد غيري ، إلا من حيث المشاركة مع من تقدّمني في الحاصل آخرا وفي الإعراض عن كل ما حاوله وخاض « 2 » فيه أرباب الطبقات المذكورة أولا ، فليعلم ذلك « 3 » . [ فصل‌أنّ إقامة الأدلة النظرية على المطالب وإثباتها بالحجج العقلية على وجه سالم من الشكوك الفكرية والاعتراضات الجدلية متعذّر ] فصل « 4 » : اعلموا أيها الإخوان - تولاكم اللّه بما تولى به عباده المقرّبين - أنّ إقامة الأدلة النظرية على المطالب وإثباتها بالحجج العقلية على وجه سالم من الشكوك الفكرية والاعتراضات الجدلية متعذّر . فإنّ الأحكام النظرية تختلف بحسب تفاوت مدارك أربابها ، والمدارك تابعة لتوجهات المدركين ، والتوجهات تابعة للمقاصد التابعة لاختلاف العقائد والعوائد والأمزجة والمناسبات ، وجميعها تابع في نفس الأمر لاختلاف آثار التجلّيات الأسمائية المتعيّنة والمتعدّدة « 5 » في مراتب القوابل وبحسب استعداداتها . وهي المثيرة « 6 » للمقاصد والمحكمة « 7 » للعوائد والعقائد التي تتلبس بها وتتعشق نفوس أهل الفكر والاعتقاد . فإنّ التجليات في حضرة القدس وينبوع الوحدة وحدانية النعت هيولانية الوصف ، لكنها تنصبغ عند الورود بحكم استعدادات القوابل ومراتبها الروحانية والطبيعية والمواطن والأوقات وتوابعها ، كالأحوال والأمزجة والصفات الجزئية وما اقتضاه حكم الأوامر الربانية المودعة « 8 » بالوحي الأول الإلهي في الصور العلوية وأرواح

--> ( 1 ) - س . ( 2 ) وأخاض س . ( 3 ) ذلك والسلام ص . ( 4 ) القونوي : إعجاز البيان في تأويل أم القرآن ، 1389 ، صفحة 114 - 133 . ( 5 ) المتعددة ش . ( 6 ) الميسرة ش 2 . ( 7 ) المجلبة ش 2 . ( 8 ) الموعودة ش ( المودعة ش 2 ) .